قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بزيارة جناح مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة "إياست" خلال جولته الافتتاحية لمعرض دبي للطيران 2009. وقد أطلع سعادة أحمد عبيد المنصوري، مدير عام المؤسسة، سموه على تطبيقات القمر الصناعي دبي سات-1 ووالصور الحديثة التي تستقبلها المحطة الأرضية للرصد والمتابعة من القمر الصناعي وآخر المستجدات والتطورات التي تقوم بها المؤسسة.
وتستعرض المؤسسة في جناحها رقم E360 نموذج لـ"دبي سات-1"، باكورة مشاريعها وأول قمر استشعار عن بعد تملكه دولة الإمارات العربية المتحدة. كما تستعرض أيضاً ولأول مرة معظم الصور الحديثة التي تستقبلها المحطة الأرضية للرصد والمتابعة من القمر الصناعي.
ويوفر نموذج دبي سات-1 لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن كثب على عمل ومهام القمر الصناعي. وتقدم الصور التي يرسلها دبي سات -1 لمحة عن التطبيقات المحتملة لها في العديد من التطبيقات المدنية مثل تخطيط المدن والتطوير العمراني والتطبيقات البيئية والبحوث العلمية والنقل والمواصلات والهندسة المدنية والإنشاءات ورسم الخرائط والبحوث الجيولوجية.
وبهذه المناسبة قال سعادة أحمد عبيد المنصوري: "تأتي مشاركة مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة ’إياست‘ في فعاليات هذا المعرض المهم انطلاقاً من سعيها إلى الترويج لما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم وإمارة دبي على وجه الخصوص من تقدم ملحوظ في قطاع الصناعات الفضائية. ولا شك أن دبي سات-1 سيكون من أهم عوامل الجذب التي تقدمها المؤسسة لزوار المعرض. ونأمل بأن نستغل هذا المعرض كمنصة للقيام بمناقشة العديد من الاتفاقيات المستقبلية في قطاع صناعة الطيران والصناعات الفضائية".
ويؤكد نجاح اطلاق القمر الصناعي ’دبي سات – 1‘ في شهر يوليو الماضي مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على خارطة التفوق والتميز في مجال أبحاث الفضاء وتنفيذها. وتسعى مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة "إياست" من خلال عرض نموذج القمر الصناعي في معرض دبي للطيران، الحدث الأكبر من نوعه والذي يجمع تحت سقفه العديد من العارضين والزوار، تسليط الضوء على ما تتمتع به دولة الإمارات من قدرات في مجال البحث العلمي.
وأضاف المنصوري: "يعمل المهندسون الإماراتيون حالياً على إنهاء مرحلة تصميم دبي سات-2 ومن المتوقع أن تبدأ عملية التصنيع قريباً. وتتطلع مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة ’إياست‘ إلى أن تكون مشاريعها المقبلة صناعة إماراتية بالكامل، انسجاماً مع استراتجيتها الرامية إلى توفير بيئة متكاملة تتوافر فيها كافة عوامل التقنية والابتكار وجاذبة للطاقات الوطنية المبدعة، الأمر الذي سيساهم في إفراز جيل جديد قادر على صنع مرحلة يتحقق فيها التطور التقني والبحث العلمي".
وتم إطلاق دبي سات-1 إلى مداره في الفضاء الخارجي من قاعدة "بايكنور" في كازخستان بإشراف مجموعة من المهندسين والعلماء الإماراتيين الذين شاركوا في بناء وإعداد 30 % من هذا المشروع النوعي. ويقوم القمر الصناعي، منذ اطلاقه في 29 يوليو 2009، بالتواصل مع المحطة الأرضية للرصد والمتابعة، حيث يتم استقبال الصور والبيانات على نحو منتظم.
ويتألف مشروع ’دبي سات – 1‘ من جزئين رئيسين وهما: الفضائي، والأرضي، حيث يشمل الجزء الفضائي تطوير وتصميم وتصنيع القمر الصناعي ومكوناته من معدات قياس وتصوير، أما الجزء الأرضي فيتكون من مركز مراقبة رحلات القمر الصناعي، ومحطة استقبال الصور ومعالجتها، ومنظومة الهوائي والترددات اللاسلكية.